محمد خليل المرادي

243

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

رشأ كأنّ اللّه أس * كن حبّه كلّ القلوب نظري إليه تلهّفا * نظر العليل إلى الطبيب عجبا لفاتر طرفه * يرنو ازورارا كالغضوب ولخدّه الجوريّ لم * يك في الهوى حينا نصيبي ولحاله المسكيّ زي * د العرف من طيب رطيب كشف الطبيب لفصده * عن معصم الرشأ الربيب فجرى دم العرق الذي * يغنيه من لحظ الطّبيب هو من قول أبي الحسن الجرجاني : يا ليت عيني تحمّلت ألمك * وليت نفسي تقسّمت سقمك وليت كفّ الطبيب إذ فصدت * عرقك أجرى من ناظريّ دمك أعرته صبغ وجنتيك كما * تعيره إن لثمت من لثمك طرفك أمضى من حدّ مبضعه * فالحظ به العرق واسترح ألمك ومثله لأبي الفضل المكيالي قوله : ومهفهف أبدى الجما * ل بخدّه روضا مريعا فصد الطبيب ذراعه * فجرى له دمعي ذريعا وأمسّني وقع الحدي * د بعرقه ألما وجيعا فأريقه من عبرتي * ما سال من دمه نجيعا وألطف ما قيل في ذلك قول الأمير المنجكي رحمه اللّه تعالى : ومذ كشف الفصّاد عن زنده رأى * محاسن ألهته فضلّ عن الرشد فقطّب من أهوى وأبصر مغضبا * وأوقع ظلّ الجفن منه على الزند وأطلع نور الأرجوان وحبّذا * من الياسمين الأرجوان على الورد وللمترجم : في الدّجى مذ لاح طالع * مسفرا تلك البراقع أوهم الناس محيّا * ه بأنّ الفجر ساطع سحّت العين على تر * حاله جمّ المدامع ماله في الحسن ثان * لجميع الحسن جامع